ابن فهد الحلي

61

الرسائل العشر

ولو وضع في فيه درهما نجسا ، أخرج للصلاة وطهر ، وينجس درهم لاقاه في الفم دونه . ويحكم بطهارة حيوان تنجس ( 1 ) إذا غلب زمانا يمكن طهره مطلقا . ويكفي زوال العين في الحيوان وإن لم يغب ، وما علم المالك المتحرز نجاسته ثم شوهد مستعملا له ، ومثله الهرة إذا أكلت فأرة وإن لم تغب إذا لم تتلوث ، دون الدباغ للميتة ، والبصاق للدم ، والمسح للصقيل والذنوب للأرض . بل الغيث والكثير واقتلاع ما ينجس منه ، وما لاقاها بنداوة تعدت ، لا مع اليبس والجمود ، فيلقى ما يكتنفها مع التلويث . ولو كان الإناء كثير الرشح ووضع على نجس لم يتعد إلى داخلة كملاقي النجاسة مع اليبس ( 2 ) إلا في الميت . ورخص في حامل النجاسة ، كمربي الصبي ومربيته ، وإن أكل ذات الواحد بغسله مرة في اليوم بليلته آخر النهار أمام الظهر من نجاسة بوله خاصة ، ولا يجزئ ( 3 ) الصب فيه . وتؤدي الفرض والنفل أداءا وقضاءا ، كخصي يتقاطر بوله وعمن لا يتمكن من تطهير ثوبه وإن شاء عاريا ، وفي المحمول إذا لم يتم فيه الصلاة وكان من الملابس في محله غير متعد ، وإن كانت مغلظة . ومثله الخاتم والدملج والسبر وإن تعددت . لا كالدراهم والقارورة وإن صمت ، أو السيف والسكين إلا لمحارب وحامل حيوان حي غير مأكول ، لا ن كان مذبوحا وإن غسل مذبحه ، كبيضة استحال

--> ( 1 ) في " ق " : نجس . ( 2 ) في " ق " : النبش . ( 3 ) في " ق " : ولا يكفي .